الخميس، 3 ديسمبر 2009

الماريشال تأبّـط شـرّا يكشف عن عصابة إرهابية في جريدة «الحكومة»!!؟

كشف المشير (الماريشال) تأبّـط شـرّا عن وجود مجموعة من الصحفيين الإرهابيين الذين يعملون بجريدة "الصحافة" الحكومية، التي أصبحت مأوى للمناوئين للنظام وأعداء الوطن. وهي بالمناسبة صحيفة عمومية وليست حكومية مثلما ذهب إليه حضرة الماريشال!؟

وعبّـر الماريشال خلال جلسة استماع لجنة الشؤون السياسية بمجلس المشيرين لوزير الاتصال بالنيابة يوم 23 نوفمبر 2009 عن استغرابه لتغافل الدولة عن هؤلاء الإرهابيين الذين يعارضون سياساتها باسم الدفاع عن حريّـة الإعلام واستقلالية النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، ويقبضون أجورهم من ميزانيتها ويتمعـشون من المال العام!؟
وطالب الماريشال بوضع حـدّ لهذا التسيّـب والتصدي للإرهابيين والخونة المندسّين، المستقويـن بالصحفيّـات والصحفييـن المتمردين على شاكلتهم، وبمنظمات التنسيق الجمعياتي المستقل والاتحاد الدولي للصحفيين!؟

ولم يكن الحاضرون في الاجتماع بحاجة إلى ذكاء خارق ليدركوا بأن الماريشال «الحازم» يريد توجيه رسالة إلى من يهمّـه الأمر، بأنه جاهز لاستلام حقيبة وزارة الاتصال في الحكومة القادمة. ومثلما جعل من حملته ضدّ الإرهاب الأصولي مطيّـته لنيل الماريشاليّـة والجلوس في مجلس المشيرين، ها هو يفتح ملفّ الإرهابيين في القطاع الصحفي ويحمل راية التصدي لهم جسر عبور للظفر بكرسيّ الوزارة!؟

وتنفست وزارة الداخلية الصعداء عند بلوغها الخبر وحمدت اللّه على أن وزير الداخلية لم يكن حاضرا في الاجتماع المذكور، وإلاّ لخرّ مغشيّـا عليه عند سماع إفادة الماريشال الذي تمكّن بعبقريّـته الفـذّة من اكتشاف ما عجزت عنه أجهزة الأمن!!؟

الماريشال تأبّـط شـرّا وحقدا وغـلاّ وانتهازية وبذاءة وبلاهة، رجل خارق للعادة بكل المقاييس. فهو عصاميّ فصامـيّ بنى مجده بجهده الخاص ولسانه السليط وقدراته السبابيـة المشهود بها. بـزّ كل الجنرالات النظاميين وتجاوزهم بخطابه المفـّوه وولائه الانتهازي المـبين، وارتقى بمنزلة المرتزقة من درك الوضاعة والدناءة إلى مستوى المناضلين الوطنيين الغيورين!؟


فالماريشال مدافع لا يستكين عن مبادئ حقوق الإنسان، إلى حـدّ مقاضاة الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان وشـلّ عملها!؟ وهو تقدّمي حداثيّ مستعـد لشنق معارضي أفكاره التنويرية في الساحات العامة، واحترامه للمرأة يحكى عنه الكثير!؟

والماريشال رجل فكر وصاحب "رؤى"، وهو كذلك رجل أعمال ناجح. فقد وشّح العدد الأول من نشريته بمقالات كتّـاب كبار قدمّـوها كمحاضرات في الندوات التي كان يديرها بمقابل في إحدى دور الثقافة. لكنه بحسّـه المنشاري المرهف نشرها كمنتوج خاص به وأبرأ ذمّـة أصحابها ودار الثقافة التي دفعت ثمن تلك الندوات من ميزانيتها، من حقوقهم فيها. وأراحهم بالتالي من عنائها، ليحمل عنهم بكلّ تضحية وتفان «وسخ دار الدنيا»!؟

وإذا قـدّر للماريشال أن يغرف من الهزال موقعا في وزارة منكوبة، فعلى الحكومة أن تعـدّ نفسها لنقل مقرّهـا من ساحة القصبة إلى .. ضاحية منّـوبة!!؟

وتنهّـد الدّومـريّ إذ أدركه الصباح، فأطفـأ المصباح وأمسك عن الكلام المبـاح..

ملاحظة : كلّ تشابه بين شخصية جناب الماريشال تأبّـط شـرّا وحضرة المستشار المحترم جدّا رضا الملولي، ليس أكثر من مجـرّد صدفـة.

زياد الهاني


* الدّومري : موقد القناديل التقليدية في أزقة المدن العتيقة.